1263

Al-Kawkab al-durrī ʿalā Jāmiʿ al-Tirmidhī

الكوكب الدري على جامع الترمذي

Editor

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

Publisher

مطبعة ندوة العلماء الهند

الشهادتين أو ما سوى الشهادة الأولى في الروايات إما أن يكون اختصارًا (١) من الرواة، أو يقال: إنه مبنى على ما كانوا عليه من أن المقر بوحدانيته تعالى لم ينكر الرسالة، ومن أقربهما فأتى كان كل مساغ في ترك الفرائض القطعية فضلًا عن إنكارها ويجوز أن يقال فيه ما قال (٢) الزهري كما يذكره المؤلف عن قريب، لكنه بعيد جدًا فإن الأمر بالقتال إنما كان بعد الهجرة وقد نزلت فرضية صلاة (٣) التهجد في مكة، فكيف يقال: إنه لم يكن بعد فريضة، نعم تأويل الزهري يتمشى من غير تكلف في الأحاديث التي لم يذكر فيها القتال وغيره، كقوله ﷺ: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة.

(١) كما يدل عليه رواية للبخاري بلفظ: حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به، وحذفتا في رواية استغناء عنهما بالشهادتين لأنهما الأصل، كذا في المرقاة.
(٢) بلفظ وقد روى عن الزهري أنه سأل عن قول النبي ﷺ: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال: إنما كان هذا في أول الإسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنهي، انتهى.
(٣) لعل ذكر التهجد ليس باحتراز فإن فرضة الصلوات كلها كانت قبل ذلك بل ذكرها لكونها أول ما فرض.

3 / 331