الله عليه وسلم عَلَى بَعِيرٍ.
٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّى أَشْتَكِى. قَالَ «طُوفِى مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ»
فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ
باب
٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى
ــ
يقال للجمل بعير وللناقة بعير. قوله (محمد) أي ابن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل بفتح النون والفاء يعرف بيتيم عروة بن الزبير سبق في باب الجنب يتوضأ ثم ينام و(سلمة) بفتح اللام في الكلمتين و(أم سلمة) هي زوج رسول الله ﷺ أم المؤمنين. قوله (أني أشتكي) هو مفعول شكوت يقال اشتكى عضوًا من أعضائه إذا توجع منه وشكوت فلانًا إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك. قوله (فطفت) أي راكبة على البعير حتى يدل الحديث على الترجمة والبيت علم للكعبة شرقها الله تعالى وعظمها. فإن قلت الصلاة إلى البيت فما فائدة ذكر الجنب. قلت معناه أنه كان يصلي منتهيًا إلى الجنب يعني قريبًا من البيت لا بعيدًا منه و(بالطور) أي بسورة الطور ولعلها لم تذكر واو القسم لأن لفظ الطور صار علمًا للسورة، قال ابن بطال: فيه جواز دخول الدواب التي يؤكل لحمها ولا ينجس بولها المسجد إذا احتيج إلى ذلك وأما دخول سائر الدواب فلا يحوز وهو قول مالك، وفيه أن راكب الدابة ينبغي له أن يتجنب ممر الناس ما استطاع ولا يخالط الرجالة وكذلك ينبغي أن يخرج الناس إلى حواشي الطرق وقبل طواف النساء من وراء الرجال سنة لأن الطواف صلاة ومن سنة النساء في الصلاة أن يكن خلف الرجال فكذا الطواف. باب قوله (محمد بن المثنى) بلفظ المفعول من التثنية مر في باب حلاوة الإيمان و(معاذ) بضم الميم في باب من خص بالعلم قومًا. قوله (مظلمة) بكسر اللام. الجوهري يقال أظلم الليل. وقال الفراء ظلم الليل بالكسر وأظلم بمعنى ويقول ضاءت النار وأضاءت مثله وأضاءته يتعدى ولا يتعدى. الزمخشري: