664

Al-Kawākib al-darārī fī sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت-لبنان

اسْتَيْقَظَ فُلاَنٌ ثُمَّ فُلاَنٌ ثُمَّ فُلاَنٌ - يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ فَنَسِىَ عَوْفٌ - ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ النَّبِىُّ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لأَنَّا لاَ نَدْرِى مَا يَحْدُثُ لَهُ فِى نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ، وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ لِصَوْتِهِ النَّبِىُّ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِى أَصَابَهُمْ قَالَ «لاَ ضَيْرَ - أَوْ لاَ يَضِيرُ - ارْتَحِلُوا» فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ، فَدَعَا بِالْوَضُوءِ، فَتَوَضَّأَ وَنُودِىَ بِالصَّلاَةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاَتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ قَالَ «مَا مَنَعَكَ يَا فُلاَنُ أَنْ تُصَلِّىَ مَعَ الْقَوْمِ». قَالَ أَصَابَتْنِى جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ. قَالَ «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ». ثُمَّ سَارَ النَّبِىُّ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ من
ــ
صفة للوقعة والخبر محذوف وأما خبر و(منها) أي من الوقعة في آخر الليل وهو كما قيل السكري عند الصباح يطبب. قوله (الرابع) أي من المستيقظين وفي بعضها هو الرابع و(يحدث) أي من الوحي وهو بضم الدال من الحدوث و(ما أصاب الناس) أي من فوات الصلاة وكونهم على غير ما. و(جلدًا) وهو بفتح الجيم. الجوهري: جلد الرجل بالضم فهو جلد وجليد أي بين الجلادة. فإن قلت أين جزاء لما. قلت كبر محذوفًا والمذكور دل عليه و(النبي) بالرفع لأن استيقظ لازم بمعنى تيقظ (ولا ضير) أي لا ضرر و(لا يضير) أي لا يضر وهو شك من الراوي و(ارتحلوا) بلفظ الأمر. قوله و(فارتحل) أي رسول الله ﷺ وفي بعضها فارتحلوا وانفتل أي انصرف و(معتزل) أي

3 / 224