Al-Kawākib al-darārī fī sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت-لبنان
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Iraq
بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ»
٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ.
٢٢١ - حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِىٌّ فَبَالَ فِى طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ.
ــ
ويذكر ولا يقال لهما وهما فارغان سجل وذنوب فلفظ من ما زيادة وردت تأكيدا وكلمة أو يحتمل أن يكون من كلام رسول الله ﷺ فيكون للتخيير وأن يكون من الراوي فيكون للترديد قوله (ميسرين) حال والمبعوث رسول الله ﷺ ولما كانت الصحابة مقتدين به ومهتدين بهديه كانوا مبعوثين أيضا فجمع اللفظ باعتبار ذلك وذكر (ولم تبعثوا معسرين) على طريقة الطرد والعكس تقريرا بعد تقرير ودلالة على أن الأمر مبني على اليسر قطعا قوله (عبدان) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة لقب عبد الله العتكي (عبد الله) هو ابن المبارك الإمام الحنظلي تقدما في كتاب الوحي و(يحي بن سعيد) أي الأنصاري تقدم أيضا أول الكتاب. قوله (حدثنا خالد) بن مخلد بفتح الميم وسكون المنقطة وفتح اللام القطواني و(سليمان) هو ابن بلال تقدما في باب طرح الإمام المسئلة وفي بعضها قبله لفظ ح وهو إشارة إلى التحويل من إسناد إلى إسناد أخر قبل ذكر الحديث. قوله (طائفة) أي قطعة من أرض المسجد. الخطابي: فيه دليل على أن الماء إذا ورد على النجاسة على سبيل الغلبة لها طهرها وأن غسول النجاسة مع استهلاك عين النجاسة بأوصافها طاهر ولو لم يكن كذلك لكان الغاسل لموضع النجاسة من المسجد أكثر تنجيسا له من البائل وأما ما روى عن حفر المكان ونقل التراب عن عبد الله بن مغفل فإسناده غير متصل لأنه لم يدرك النبي صل الله عليه وسلم ولو وجب ذلك لزال معنى التيسير ولصاروا إلى أن يكونوا معسرين اقرب. وقال سفيان الثوري لم نجد في أمر الماء إلا السعة وقال الربيع بن سليمان وسئل الشافعي عن الذبابة تقع في النتن ثم تطير وتقع على ثوب الرجل فقال يجوز أن يكون في طيرانها ماييبس ما برجلها فإن كان كذلك وإلا فالشيء إذا ضاق اتسع وقال في المعالم وإذا أصابت الأرض نجاسة ومطرت مطرا عاما كان ذلك مطهرا لها وفيه دليل على أن أمر الماء على التيسير والسعة في إزالة النجاسة حيث قال بعثتم ميسرين
3 / 71