1261

Al-Kawākib al-darārī fī sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت-لبنان

فَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ جُلِّيَ عَنْ الشَّمْسِ قَالَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا
بَاب صَلَاةِ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً
وَصَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ لَهُمْ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ وَجَمَعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَصَلَّى ابْنُ عُمَر
٩٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ انْخَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ
ــ
«باب طول السجود في الكسوف» قوله «في سجدة» أي ركعة وقد يعبر بالسجود عن الركوع و«منها» أي من السجدة التي في صلاة الكسوف، فإن قلت هذا لا يدل على تطويل السجود لاحتمال أن يراد بالسجدة الركعة، قلت: الأصل الحقيقة وإنما حملنا لفظ السجدة أول الحديث على الركعة للقرينة الصارفة عن إرادة الحقيقة إذ لا يتصور ركعتان في سجدة وههنا لا ضرورة في الصرف عنها واختلفوا في استحباب إطالته، فقال جمهور الشافعية لا يطوله بل يقصره على قدره في سائر الصلوات، وقال محققوهم يستحب إطالته نحو الركوع وهذا هو المنصوص للشافعي «باب صلاة الكسوف جماعة» قوله «صفة» بضم المهملة وفي بعضها بالمعجمة وهي بالكسر وبالفتح جانب الوادي وضفتاه جانباه و«زمزم» بفتح الزايين بئر المسجد الحرام و«جمع» أي الناس لصلاة الكسوف «وعلى» هو ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أحد سادات بني هاشم كان يصلي كل يوم ألف ركعة ويدعي بالسجاد وكان أجمل الناس وهو جد الخلفاء العباسية ولدليلة قتل علي ابن أبي طالب ﵁ فسمي باسمه ومات بالشام سنة عشر أو ثماني عشر ومائة، قوله «زيد بن أسلم» بلفظ أفعل التفضيل مر هذا الإسناد مع شرح بعض الحديث في باب كفران

6 / 138