1249

Al-Kawākib al-darārī fī sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت-لبنان

فِي غَدٍ وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ
ــ
لم يكن لها طريق إلى معرفتها فكان إلى معرفة ما عداها أبعد، فإن قلت ما الفرق بين العلم والدراية قلت: الدراية أخص لأنها علم باحتيال أي إنها لا تعرف وإن أعملت حيلتها، فإن قلت لم عدل عن لفظ القرآن وهو تدري إلى لفظ تعلم في ماذا كسبت غدا، قلت: لإرادة زيادة المبالغة إذ النفي العام مستلزم لنفي الخاص بدون العكس فكأنه قال لا تعلم أصلا سواء احتالت أم لا، قال ابن بطال: وهدا يبطل حرص المنجمين في تعاطيهم علم الغيب فمن ادعى علم العيب ما أخبر الله ورسوله أن الله تعالى منفرد بعلمه فقد كذب الله ورسوله وذلك كفر من قائله.

6 / 126