Your recent searches will show up here
Kawakib Durriyya
Muḥammad ʿAbd al-Raʾūf al-Manāwī (d. 1031 / 1621)============================================================
ويضرب به المثل في تحمل الأذى.
وكان كثيرا ما يتجلى الحق عليه بالعظمة، فيذوب حتى يصير بقعة ماع، ثم تدركه الرحمة فيجمد شيثا فشيئا، حتى يرد إلى بدنه المعتاد، ويقول لجماعته: لولا لطف الله ما عدت إليكم.
ومن كراماته: أنه كان إذا صعد الكرسي سمع حديثه القريب كالبعيد، حتى إن أهل القرى الذين حول بلده يسمعونه كالذين بزاويته، وكان (1) الأصة إذا حضره سمع كلامه فقط: ومنها: أنه كان إذا سأله إنسان أن يكتب له عوذة، يأخذ الورقة ويكتب عليها بغير مداد، ففعل يوما ذلك لرجل، فغاب عنه مرة، ثم جاءه بها ليكتب له ممتحنا، فلما نظرها، قال: يا ولدي، هذه مكتوبة، وردها إليه.
ومنها: أن رجلين تحابا في الله اسم أحدهما معالي، والآخر عبد المنعم فخرجا يوما للصحراء، فتمنى أحذهما كتاب عتقي من النار ينزل من السماء، فسقط منها ورقة بيضاء، فلم يريا فيها كتابة، فأتيا إلى صاحب الترجمة بها، ولم يخبراه بالقصة، فنظر إليها ثم خر ساجدا، وقال: الحمذ لله الذي أراني عتق أصحابي من النار في الدنيا قبل الآخرة، فقيل له : هذه بيضاء . فقال: أني أولادي، يذ القدرة(2) لا تكتب بسواد، وهذه مكتوبة بالنور.
ولما حج وقف تجاه الحجرة الشريفة النبوية، وأنشد: في حالة البعد روحي كنت أرسلها تقبل الأرض عني فهي نانبتي وهذه نوربة الأشباح قد حضرث فامدذ يمينك كي تحظى بها شفتي فخرجت اليد الشريفة من القبر حتى قبلها، والناس ينظرون.
وأخبر بوقت موته، وصفته فكان كما قال.
(1) في (1) ومنها الأصم.
(2) قي (ب): أي أولادي، القدرة.
23
Page 220
Enter a page number between 1 - 2,821