949

============================================================

إذا صحبت الملوك فالبسن من التوقي أعز ملبس واذخل إذا ما دخلت أعمى واخرج إذا ما خرجت أخرس ( (410) أحمد بن علي بن الرفاعي (* أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الشيخ الزاهد الكبير، أحد الأولياء المشاهير، أبو العباس الرفاعي المغربي، شريف نما روض شرفه، وهمى على العالم غيث سلفه، كان سيدا جليلا، صوفيا عظيما نبيلا.

قدم أبوه إلى العراق، وسكن بأم عبيدة(1)، بأرض البطائح، وولد له بها صاحب الترجمة سنة خمس مثة، ونشأ بها وتفقه على مذهب الشافعي رضي الله وكان(2) كتابه "التنبيه" ثم تصوف، فجاهد نفسه حتى قهرها، وأعرض عما في أيدي الخليقة، وأقبل على اشتغاله بالحقيقة، وقد قيل: التصؤف الأخذ بالحقائق، واليأس عما في أيدي الخلاثق.

ومهر واشتهر، وانتهت إليه الرئاسة في علوم القوم، وكشف مشكل منازلاتهم، وتخرج به خلق كثير، وأحسنوا فيه الاعتقاد.

) الكامل لابن الأثير 200/11، مرآة الزمان 8/ 370، وفيات الأعيان 171/1، سير اعلام النبلاء 77/21، العبر 233/4، تذكرة الحقاظ 1341/4، مرآة الجنان 409/3، الوافي بالوفيات 219/7، طبقات الأولياء 93، النجوم الزاهرة 92/6، طبقات الشعراني 140/1، شنرات الذهب 259/4، جامع كرامات الأولياء 77/1.

وقد أفرد له جماعة ترجمة خاصة مثل: قلائد الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي وأتباعه الاكابر لأبي الهدى الصيادي، والعقود الجوهرية في مدائح الحضرة الرفاعية لأحمد عزت الغبري، وانظر داثرة المعارف الإسلامية 149/10 .

(1) ام عبيدة: قرية قرب واسط.

(2) في المطبوع : وكتب كتابه.

Page 218