918

============================================================

ورقى (1). إمام الأنمة، ومجلي ظلمات الضلال المدلهمة، شيخ المشايخ أستاذ الجماعة، مقدم الطائفة، الجامع للطريقين.

ولد ستة سبع وسبعين وثلاث مثة.

وسمع الحديث من: الحاكم، والأهوازي، والشلمي وغيرهم.

وررى عنه: الخطيت، وغيره.

وكان فقيها من رفعاء(2) الشافعية، أصوليا متحققا، متكلما سنيا محدثا، حافظا مفسرا مفتيا، نحويا لغويا أديبا، كاتبا شاعرا، مليح الخط جدا، شجاعا بطلا، اجمع أهل عصره على أنه سيد زمانه، وقدوه وقته وأوانه.

لم ير مثل نفسه، ولا رأى الراؤون مثله في كلامه وبراعته، جمع بين الشريعة والحقيقة.

واما المجالس في التذكير والقعود بين المريدين، وأجوبة أسثلتهم عن الوقائع فأجمعوا على أنه عديم النظير فيه، وتصانيفه في ذلك مشهورة.

وقد ترجمه فو ادمية القصر"(2) فقال: الإمام، شيخ الإسلام، الجامع لأنواع المحاسن، تنقاد إليه صعابها، لو قرع الصخر بسوط تحذيره لذاب، ولو ربط إبليس في مجلس تذكيره لتاب، وله "فصل الخطاب، في فضل النطق المستطاب"(4) ماهر في التكلم على مذهب الأشعري، خارج في إحاطته بالعلوم عن الحد البشري، كنماته للمستفيدين فوائد، وعتبات منبره للعارفين طبقات ابن قاضي شهبة 273/1، النجوم الزاهرة 91/5، طبقات المفسرين للسيوطي 21، طبقات المفسرين للداوودي 338/1، مفتاح السعادة 438/1، تاريخ الخميس 358/2، كشف الظنون 520، 1260، 1551، شذرات الذهب 319/3، هدية العارفين 607.

(1) في المطبوع : الفرقدين.

(2) في (1) رفقاء، وفي المطبوع: من فقهاء.

(3) دمية القصر 993/2.

(4) في الأصل: فصل الخطاب وفضل المنطق المستطاب. والمثبت من دمية القصر وكشف الظنون 1260/2 18

Page 187