916

============================================================

في التفسير والحديث، حسن السيرة في التصؤف والعربية والتاريخ والأنساب وغير ذلك.

وكان لا يخاف في الله لومة لاثم، ولذلك سعوا في هلاكه مرارا، فحفه الله منهم وكان آية في التذكير والوعظ .

مات سنة إحدى وثمانين وأربع مثة رضي الله تعالى عنه.

( (390) عبد الله بن عبد الكريم القشيري(* عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن، أبو سعيد القشيريي اكبر أولاد الشيخ الأستاذ أبي القاسم كان إماما كبير القدر، له النصيب الوافر، والحظ الزاخر من التصوف، أصوليا نحويا محدثا، وكان رضيع أبيه في الطريقة، وفخر ذويه و أهله على الحقيقة، وأكبر أولاد زين الإسلام المذكور، من لا ترى العيون مثله في الذهور، برع في الفقه والاصول، بطبع سيال، وخاطر إلى مواقع الإشكال مئال، سباق إلى درك المعاني، وقاف على المدارك والمباني، وأما وعظه وتصوفه فمجلسه فيه روضة الحقائق، وكنز الدقائق، وكلماته محرقة(1) القلوب، ومواجيده مقطرة الدماء من الجفون مكان الدموع، ومفطرة الضدور بالتخويف والتقريع.

وكانت أوقاثه ظاهرا مستغرقة في الطهارة والاحتياط ثم الصلاة، وباطنا في () الأنساب 156/10، سير أعلام التبلاء 562/18، العير 287/3، الوافي بالوفيات 295/17، مرآة الجنان 121/3، طبقات السبكي 18/5، طبقات الإسنوي 316/2، طبقات المفسرين للسيوطي *1 (41) طبقات المفسرين للداوودي 238/1، شذرات الذهب 354/3.

(1) في المطبوع: محيرة، وفي (1) و (ب) و (ف) محفرة، والمثبت من طبقات السبكي .1915 185

Page 185