907

============================================================

ومن كراماته العظيمة: أنه كان وهو مقيم ببغداد يشاهذ الكعبة المعظمة عيانا.

وسمع من جوف الكعبة مرارا: من أراد أن يتنبه بالدين فعليه ب: "التنبيه" تأليف الشيخ رضي الله عنه.

وكان كثير الاجتماع بالمصطفى، فقال له مؤة : يارسول الله، علمني كلمات أنجو بها غدا - وفي رواية: أحث أن أسمع منك خبرا أتشرف به في الدنيا، وأجعله ذخيرة في الآخرة - فقال له: يا شيخ، اطلب السلامة في غيرك تجذها في نفسك - وفي رواية: يا شيخ، من أراد التلامة فليطلبها من سلامة غيره - فكان بعد ذلك يفرخ، ويقول: سماني رسول الله شيخا، ويفتخر بذلك: وكان يقول: من أخذ عني مسألة فهو ولدي.

وكان يقول: العوام ينتسبون بالآباء، والأغنياء بالأموال، والعلماء بالعلم.

وقال: العلم الذي لا ينتفع به صاحبه أن يكون الرجل عالما ولا يكون عاملا، وينشد لنفسه: علمت ما حلل المولى وحرمه فاعمل بعلمك إن العلم للعمل وكان يقول: الجاهل بالعالم يقتدي، فإذا كان العالم لا يعمل بعلمه، فالجاهل خير منه، فالله الله يا أولادي، نعوذ بالله من علم يصير حجة علينا.

ومشى بعض أصحابه معه في طريق، فعرض لهما كلت، فقال الفقيه لذلك الكلب: اخسأ وطرده وزجره، فنهاه الشيخ، وقال: لم طردته عن الطريق؟ أما علمت أن الطريق بيني وبينه مشترك.

ووضع بعض الفقهاء "المهذب" تحت رأسه، ونام، فاحتلم، فرأى الشيخ، فدفعه برجله، وقال له: قم، أما يكفيك أنك وضعت "المهذب" تحت رأسك ثم صرت جنبا. نقله التووي عن شيخه سلار رضي الله عنهما.

ورآه في النوم بعض الأكابر يطير في السماء الثالثة، أو الرابعة، فتلقاه ملك وسلم عليه، وقال له: إن الله تبارك وتعالى يقرأ عليك السلام، ويقول لك: ما تدرس؟ قال: أدرس ما نقل عن صاحب الشرع، فغاب الملك، ثم 1

Page 176