842

============================================================

ولم يزل على حاله حتى بلغث حيائه غايتها، وتناولث وفاته رايتها سنة ثمان وعشرين وثلاث مثة ببغداد.

تتمة : قال ابن عربي في "التجليات"(1): نصب كرسي في بيت من بيوت المعرفة بالتوحيد، فظهرث الألوهية مستوية على ذلك الكرسي، وأنا واقف، وعلى يميني رجل عليه ثلاثة أثواب: ثوب لا يرى [وهو الذي يلي بدنه]، وثوب ذاتي له، وثوب معار عليه، فسألته: من أنت ؟ قال : سل منصورا، وإذا بمتصور [خلفه]، فقلت له: من هذا؟ فقال: المرتعش. فقلث: أراه من اسمه مضطرا لا مختارا، فقال المرتعش: بقيث على الأصل والمختار مدعيا ولا اختيار، قلث: علام بنيت توحيدك؟ قال: على ثلاث قواعد، قلت: توحيد على ثلاث قواعد ليس بتوحيد، فخجل، قلث: لا تخجل، ما هي؟ قال: قصمت ظهري، ثم ذكرها.

( (346) عبد الله الراسبي البغدادي(3 كان ذا صدق وإنابة، وخضوع وخشوع وكآبة.

وكان صحب ابن عطاء، وغيره.

ومن كلامه: اذا امتحن الله قلب العبد بالتقوى تركل منه حث الذنيا وشهواتها، واطلع على المغيبات، ومن لم تصح(2) له التقوى فهو غارق في حب(2) الدنيا، محجوب عن كل غيب.

(1) التجليات الالهية 441، وما بين معقوفين مستدرك منه.

() طبقات الصوفية 513، مناقب الأبرار 213/ب، المختار من مناقب الأخيار 1/271، طبقات الأولياء 76، طبقات الشعراني 125/1 .

(2) في المطبوع : ومن لا تصلح.

(3) في (1): فهو غارق في بحار حب.

111

Page 111