819

============================================================

و وسمع قارتا يقرأ: { ولين شثنا لنذهبن بالذى أوحينا إلتك) (الاسراء: 86) فأغمي عليه، فلما أفاق جعل يقول: بمثل هذا تخاطب الأحباب ؟!

وقال: ليس الكامل من يوصل كل يوم ألفا من العوام، بل من يوصل فقيها واحدا في مثة عام . وفي قصة موسى والخضر كفاية لكل معتير.

وقال: الإفلاس يا ناس الاستثناس بالناس.

وقال: الزم الوحدة، وانح اسمك من القوم، والزم الجدار حتى تموت.

وقال: لو كان لي في القيامة أمر لسالث الله أن يملأ جهتم مني وحدي، لثلا يبقى فيها متسع لغيري، لأفدي بعض أمة محمد، فرأى في نومه الله يقول: أما تستحي أن تقول ما قلت ؟ إن كنت تتكرم على خلقي بما يضؤك فأنا خالق الكرم وأولى أن أتكرم عليهم بما لا يضرني. فقلت: وعزتك قد تهث(1) فلم أدر ما أقول.

وجاءه رجل فقال: أي الصبر أشد ؟ قال: الصبر في الله . قال : لا، قال : فالصبر مع الله، قال: لا . قال: فالصبر لله، قال : لا . قال : فايي شيء ؟ قال : الصبر عن الله. فصرخ الشبلي صرخة كادت روحه أن تخرج، ثم أنشد: الصبر يجمل في المواطن كلها إلأ عليك فإنه لا يجمل وحج فلما رأى الكعبة أغمي عليه، ثم أنشد: هذه دارهم وأنت محث ما بقاء الدموع في الآماق ثم انتبه، فسمع قائلا يقول: أسائل عن ليلى فهل من مخبر يكون له علما بها كيف تتزل فصاح، وقال: والله ما عنه في الدارين مخبر.

وسثل: هل تظهر صحة الوجد على الواجدين ؟ فقال: نور مقرون بنيران اشتياق تحرق فتلوح على الهياكل آثارژها (2).

(1) في المطبوع: قد بهت.

(2) في الأصل: مقارن لنيران اشتياق فتلوح، والمثبت من مناقب الأبرار 167/أ.

Page 88