776

============================================================

وكان أوحد وقته في التوكل، تأتيه الهوام والسباع فتأنس به، وتأوي إليه، فسئل عن ذلك، فقال: الكلاب يأنس بعضها ببعض.

ومن كلامه: لا يجوز التصدر للمشيخة إلأ لمن فرغ من تهذيب نفسه، ومن بقي عليه بقية فهو مريد، والمريد لا يكون له مريد.

وقال: لا تسألوا الله ان يصبركم، وسلوه اللطف بكم؛ لأن تجرع مرارة الصبر شديد لمثلنا، فإد زكريا لما بلغ المنشار لرأسه أن لشدة الوجع، فأوحى الله إليه : وعزتي وجلالي لو صعدت منك أنة ثانية لأمحون اسمك من ديوان الثبوة.

وقال: الذاكر لله لا يقوم له في ذكره عوض، فإذا قام له عوض خرج من ذكره: وقال: ما بلغ أحد حالة شريفة إلأ بلزوم الموافقة، ومعانقة الأدب، وضحبة الضلحاء، وخدمة الفقراء الصادقين (1).

وقال: لا يصفو قلبك إلا بتصحيح النية لله، ولا بدنك إلأ بخدمة أوليائه.

وقال: حرام على قلب مشوب بحب الذنيا أن يسبح (2) في روح الغيوب.

وقال: من احب اطلاع الناس على عمله فهو مراء، أو على حاله فهو كذاب.

وقال: دخلت المدينة فلم أجذ ما آكله خمسة أيام، فرأيت رسول الله في النوم فناولني رغيفا، فأكلث نصفه، وانتبهث وبيدي النصف الآخر(3) .

وسبب قطع يده أنه عقد مع الله ألأ يمد يده لشيء من نبات الأرض لشهوة، فتسي وتناول غنقودا من شجر البطم فلاكه، ثم تذگر، فرماه، فخرج بعض (1) في طبقات الصوفية 371: وصحبة الصالحين، وحرمة الفقراء الصادفين: (2) في طبقات الصوفية 371: أن يسيح.

(3) مز هذا الخبر عن أحمد بن يحى الجلاء 2/ 37.

Page 45