748

============================================================

وأبا عثمان، وكان صدرا مبجلا، واماما مفخما، ومحبا للابرار، مجانبا للاغيار، له تسروع إلى الخير، وهمة تسابق البرق فضلا عن الطير.

ومن فوائده: تكثر المطيع على العاصي بطاعته شر من معصية العصاة، وأضرؤ عليه منها، كما أن التهاؤن عن الثوبة من الذنب شر منه .

وقال: كيف يبغض أحدكم أخاه لذنب واحد ولا يبغض نفسه لذنوب كثيرة؟.

وقال: من سكنث عظمة الله قلبه عظم كل من انتسب إليه بالعبودية.

وقال: علامة صدق من انقطع إلى الله أن لا يشغله عنه شيء من الكونين.

وقال: جمال الرجل في خسن مقاله، وكماله في صدق فعاله.

وقال: من لزم العزلة والخلوة كان أقل لفضيحته في الدنيا إلى ان يبلغ إلى فضيحة الآخرة.

وقال: من عرف الله خضع له وانقاد في خحضوعه المتولد من تعظيمه لربه، ومن عرف ربه صغر في عينيه كل ما سواه.

مات سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.

( (295) أحمد بن محمد بن أبي سعدان البغدادي(4 كان في وقته شيخ الإفادة ، المنفرد في التربية بفنون الإجادة .

صحب الجنيد وطبقته، وكان عالما بمذهب الشافعي، ذا لسان وبيان، وجاء ووجاهة عند اكابر الأعيان، ومعرفة بعلوم شتى، وريما درس في بعض () طبقات الصوفية 420، حلية الأولياء 377/10، تاريخ بغداد 361/4، مناقب الأبرار 1/192، المختار من مناقب الأخيار 63/ب، طبقات الأولياء 150، طبقات الشعراني .11711 الطبقات الصوفية 2

Page 17