714

============================================================

وكان يقول بمكة : يا رب، إما أن تدخل قلبي المعرفة، أو اقبضني إليك، فسمع قائلا يقول(1): إن أردت هذا فصم شهرا، ولا تكلم أحدا، ثم ادخل قبة .(1) زمزم، وسل الحاجة، فسمع من البثر قائلا يقول: اختر أيهما أحث إليك، العلم مع الفنى، أم المعرفة مع الفقر؟ فقال: المعرفة مع الفقر. قيل: قد أعطيته.

مات سنة سث وثمانين ومثتين.

(281) محمد بن المبارك الصوري (4 العابد، الزاهد، الراكع الساجد، ذو العقل الوافي والورع الصافي، والبيان الشافي. كان سمته صحيحا، وخلقه سحيحا(2).

ومن فوائده: أعمال الصادقين بالقلوب، وأعمال الثرائين بالجوارح.

وقال: مهلا رحمك الله؛ فإن في قلبك وجعا لا يبريه إلا حبه، وخزنا لا يزيله إلا الأنس به.

وقال: ما خدم القلب خادم أحث إليه من البكاء، ولا خدم البكاء خادم أحب إليه من الشهيق والزفير.

(1) في طبقات الأولياء 405 : فرايت في النوم قائلا يقول .

) التاريخ الكبير 241/1، التاريخ الصغير 302/2، الجرح والتعديل 104/8، ثقات ابن حبان 71/9، حلية الأولياء 298/9، الأنساب 104/8، مناقب الأبرار 228/ب، المختار من مناقب الأخيار 357/ب، مختصر تاريخ دمشق 204/23، طبقات ابن عبد الهادي ترجمة 363، تهذيب الكمال 352/26، سير أعلام النبلاء 390/10، تذكرة الحفاظ 386/1، العبر 367/1، روض الرياحين 305 (حكاية 251)، تهذيب التهذيب 423/9، طبقات الحفاظ 165، شذرات الذهب 35/2، وانظر ترجمة عبد الله الصوري المتقدمة 354/1، والحاشية على مصادر ترجمته.

(2) سحيحا: واسعا. انظر اللسان (سحح) وفي المطبوع: شحيحا.

Page 714