648

============================================================

وحكى عن نفسه أنه في بدايته توضا للجمعة وذهب للجامع، فوجده امتلا بالناس، والخطيب يخطب، فتخطى الرقاب حتى وصل للصف الأؤل، فقعد، فأخذته حرقة البول، فاكربه، وقد قربث إقامة الصلاة، وبجنبه شاب لا يعرفه، فالتفت إليه، وقال: يا سهل، أخذك البول ؟ ثم نزع بردته عن منكبه، وغشاه بها، وقال: اقض حاجتك، وأسرغ إلى الصلاة، ففتح عينيه فإذا بباب مفتوح، فدخله، فإذا بقصر ونخلة بجنبها مطهرة، فأراق الماء، وتوضا، فنزع الشاث بردته عنه، فإذا هو قاعد محلة، ولم يشعر به أحد(1).

وله تصانيف نفيسة منها: "رقائق المحبين ومواعظ العارفين وجوابات أهل اليقين" وغير ذلك: مات سنة ثلاث (2 وثمانين ومثتين، عن ثلاث 6) وثمانين سنة .

(4 (255) سهل بن عبد الله بن الفرخان الأصبهاني (4 صوفي، دينه متين، ولسانه بدوام الذكر غير ضنين، وعلمه مقرون بالإخلاص، ونفسه مجتهدة في تحصيل الزاد ليوم الإشخاص، وكان مجاب الدعوة.

لقي: الأنطاكي، وابن أبي الحواري وغيرهما.

وأقام باليغر مدة، وكتب بمصر والشام الحديث الكثير.

ذلك، فوقع في قلبي له حلاوة، فلما كان بعد سنة، قال لي خالي: احفظ ما علمتك، ودم عليه إلى أن تدخل القبر، فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة. فلم أزل على ذلك سنين، فوجدت لها حلاوة في سري.

(1) الخبر من (6).

(2-2) ما بينهما مستدرك من (1).

( حلية الأولياء 212/10، ذكر اخبار أصبهان 339/2، مختصر تاريخ دمشق 222/10، الوافي بالوفيات 5/16، غاية النهاية 319/2(1400) .

24

Page 648