646

============================================================

فهمت فاحمد الله، وإلأ فسلم كل صنعة لأهلها، ولا ثنكر ما لا تفهم تخسز أول أنصبة المؤمنين وهو التصديق، ولا حول ولا قوة إلأ بالله.

وقال: تحاججت أنا وابليس في القضاء والقدر من كلوع الشمس للغروب، فكان من آخر ما قاله لي : هل أنا شيء؟ قلت : نعم . قال : قال الله تعالى: ورخمتى وسعت كل ىو) (الأعراف: 156) فباي دليل لا تنالني الرحمة ؟ فأوقفني، وغضضت(1)، وولى، فتدبرت الآية فرأيته عقبها بقوله: ثىوفسأكيبها للزين ينقون) [الاعراف: 156) فصحت به : ارجغ أجبك، فرجع متبسما، قلث: قد خرجت بقوله: فساكتبها. الآية، قال: ما كنث أظن ان يبلغ بك الجهل إلى ما أرى، ليتك سكي، من اين أعطيت أني لا أتقي، وقد غياني (2) ليوم الدين؟ وانتفاع أهل الأعراف بسجدتهم هناك أطمعني في قبول توبتي، وأيضا أما علمت أن التقييد صفتك لا صفته ؟ قال: فهممت أن آخذ عنه طريق المعرفة.

وكان له تلميذة لها ولد، فأخبر بأنه غرق، فدخل عليها فتكلم في الصبر والؤضا، فقالت: ما تريد بهذا؟ فقال: ابنك غرق. قالت: ما غرق، فقوموا، فقاموا معها، حتى انتهوا إلى النهر، فقالت: اين غرق ؟ قالوا: هنا، فصاحت به، فأجابها فنزلت، فأخذت بيده ومضت به، فبهت الحاضرون، فقال السريي: إن المرأة مراعية لما لله عليها، وحكم من كان مراعيا لذلك أن لا تحدث حادثة حتى يعلم بها، فلما لم تكن حادثة لم يعلمها بشيء، فأنكرت أن ربها ما فعل ذلك (3).

ومن كراماته: أنه حصل له فالج آخر عمره، فكان إذا حضرت الصلاة زال عنه، فإذا فرغ منها عاد إليه.

ومنها: أنه احتاج في سياحته إلى الوضوء، وفقد الماء، فاغتم، فأتاه ذي (() في (1): غصصت.

(2) غياني: الحرني. انظر اللسان (غيي).

(3) التلميدة هي تلميذة السري، والقائل: إن المرأة مراعية ... هو الجنيد. انظر الخبر في روض الراياحين 131 (54) .

145

Page 646