583

============================================================

وقال: الفتوة كفت الأذى، ويذل الثدى.

وقال: الزهذ استصغار الدنيا، ومحوآثارها من القلب.

وقال وقد سأله جمع: أنطلب الرزق؟ قال: إن علمثم اي محل هو فاطلبوه، قالوا: فنسأل الله فيه ؟ قال: إن علمتم أنه ينساكم فذگروه، قالوا: فندخل البيت ونتوكل؟ قال: التجربة شك، قالوا: فما الحيلة ؟ قال : ترك.

الحيلة.

وقال: اليقين ارتفاع الريب في مشهد(1) الغيب.

ولما جلس يتكلم على الثاس بامر المصطفى كان أول مجلسه أن وقف عليه غلام نصراني متنكرا، فقال: ما معنى قول التبي: "اتقوا فراسة المؤمن"(2) ؟ قال: معناه أنك تسلم، فقد حان وقث إسلامك. فأسلم .

وكان يقول في مجلسه: لولا أنه عليه الضلاة والسلام قال : "يكون في آخر الزمان زعيم القوم أرذلهم" ما تكلمث عليكم (3) .

وسثل عن التوحيد، فاجاب بكلام لم يفهم، فقيل له: أعد الجواب، فإنا ما فهمنا، فقال جوابا آخر، فقيل له: هذا أغمض، فأمله علينا حتى ننظر فيه ونعلمه، فقال: إن كنث أجريه فأنا أمليه .

وقال ابن عربي: أشار إلى أنه لا تعيد له فيه، إنما هو بحسب ما يلقي الله مما يقتضيه وقته، ويختلف الإلقاء باختلاف الأوقات، والقوم إنما يوردون ما يعطيه الكشف، ويمليه الحوق: وقيل له: ابو يزيد يقول: سبحاني، أنا رئي الأعلى. فقال : الوجل استهلك فنطق ما هلك به، لذهوله في الحق عن رؤيته إياه، فلم يشهذ في الحق إلا الحق.

() في المطبوع: مشاهدة. وفي (ب) : مشاهد.

(2) رواء الترمذي 298/5 (2127) في التفسير، باب ومن سورة الحجر، وفي سنده عطية العوفي وهوضعيف، والطيراني في الكبير 102/8 (7497) .

(3) تقدم القول صفحة 576، وانظر الحاشية (2) منها.

54

Page 583