581

============================================================

ما يتقرب به المتقربون إلى الله ؟ قلت: عمل خفي، بميزان وفي، فولى، وهو يقول: كلام موفق.

وقال: لقد مشى رجال باليقين على الماء، ومات بالعطش أفضل منهم يقينا.

وقيل له: متى يستوي عند العبد حامده وذائه ؟ قال: إذا تحقق أنه عبد مخلوق.

وقال: الغفلة عن الله أشد من دخول الثار.

وقال: بلغني أن يونس عليه السلام بكى حتى عمي، وقام حتى انحنى، وصلى حتى أقعد، ثم قال: وعزتك، لو كان بيني وبينك بحر من نار لخضته شوقا إليك.

وقال: لا تقوم بما عليك حتى تترك جميع ما لك، وليس شيء اعز من الدنيا(1).

وقال: اليقين استقرار العلم الذي لا يحول ولا يتغير في القلب.

وقال: إذا صدقت الله فأصدقه في سرك ؛ فإيه تعالى جعل لإبليس على كل شيء طريقا، إلأ على صدق الأسرار.

وقال: ما رأيت من عظم الدنيا فقرث عينه بها، وما حقرها أحد إلا أتته وهي راغمة.

وقال: التواضع عند أهل التوحيد تكير .

قال الغزالي : ولعل مراده أن المتواضع يثبث نفسه أولا ثم يضعها، والموحذ لا يثبث نفسه ولا يراها شيئا، حتى يضعها ويرفعها.

وقال: أتيث مسجد الشونيزية (2)، فوجدت جمعا من الفقراء يتكلمون في الآيات، فقال فقير: اعرف رجلا لو قال لهذه الأسطوانة: كوني ذهبا، كانت كذلك. فصارث.

(1) في المطبوع: أغر.

(2) الشونيزية : مقبرة ببغداد، بالجانب الغربي. معجم البلدان.

Page 581