Your recent searches will show up here
Kawakib Durriyya
Muḥammad ʿAbd al-Raʾūf al-Manāwī (d. 1031 / 1621)============================================================
فقال: ما صالحني مولاي إلا وأنا حاف، فلا أزول عن هذه الحالة.
وقيل: إنما سببه أنه انقطع أحد نعليه، فطلب من إسكاف شسعا ، فقال: ما اكثر كلفتكم على الناس! فألقاه وحلف لا يلبسن نعلا أبدا .
وقال محمد بن الضلت: كان اسمه بين الناس كأنه اسم نبيي؟ وسبيه أنه وجد ورقة فيها البسملة بالطريق فرفعها وطيبها بغالية، فقيل له: طيبتها، لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة.
قال الغزالي : وكان بشر من الورعين، فقيل له: من أين تاكل؟ فقال : من حيث تاكلون، لكن ليس من ياكل وهو يبكي كمن ياكل وهو يضحك، ويذ أقصر من يله، ولقمة أقصر من لقمة.
وبكى حتى ذهبت اشفار عينيه.
وكان لا يشرب من الأنهار التي حفرها الأمراء، فيقول: النهر سبب لجريان الماء، ووصوله إليه وإن كان الماء مباحا في نفسه.
وبلغ من رفيع قذره أن الخليفة المأمون تشفع باحمد بن حتبل في أن يأذن له في زيارته فابى.
(1 ورأى شابا عليه مرقعة، فقال له: ثوب شهرة، يكرمك الناس لأجلها.
فقال: إني لبستها لأعلم الناس أني عبد لله فيكرموني لاجله. فقال له بشر: أحسنت، مثلك من يصلح له لبس المرقعة .
وقيل له: لم لا تتزؤج ؟ فقال: المرأة لا تصلح إلأ للرجال، وأنا لم أبلغ مبلغ الرجال، فللقوم أوان يعرفون به أوان استحقاق التزويج، قال الخواص: وأوانه أن يبلغ إلى حد لا يشغله عن الله شاغل، فمن لم يبلغ هذا الحد لا ينبغي له التزوج قال الشعراني : ويتعين حمل هذا على من لم تتق نفسه إلى التزؤج، ولم يخف الفتنة بقرائن الأدلة الشرعية، وإلا فيستحث له الترؤج. انتهي 1) .
(1-1) ما بينهما ليس في (1) ولا في (ف) .
55
Page 559
Enter a page number between 1 - 2,821