520

============================================================

وزهذ العارفين في ترك ما يشغل عن الله .

وقال: لأن تطلب الذنيا بالدف والمزمار، خير من أن تطلبها بدينك .

وقال: ما أوقعتي في بلية إلأ صحبة من لا أحتشمه.

وقال: سالت رئي أن يفتح علي بابا من الخوف، ففتح فخفت على عقلي، فقلت: يا رب، على قذر ما أطيق، ففعل ذلك فسكنث.

وقال: الفتؤة ترك ما تهوى لما تخشى.

وقال الطرسوسي: ذهبت أنا ويحيى بن الجلاء - وكان من الأبدال - إلى أحمد، فسألناه: بما تلين القلوب؟ فقال: بأكل الحلال، فمرژنا من عنده إلى بشر، فسألناه عنه فقال: ألا يزكر ألله تطمين القلوب) (الرعد: 28) فقلث : إن أحمد سألته، فقال: أيش قال؟ فقلث : قال: بأكل الحلال. قال: جاء بالأصل، الأصل ما قاله أحمد.

وقال: إذا كان في الرجل مثة خصلة من الخير، وكان يشرب الخمر محتها كلها.

ورهن سطلا له عند بقال بمكة، فجاء يفكه، فأخرج إليه سطلين، فقال: أحدهما لك. فقال: أشكل علي سطلي، هو لك والدراهم. قال: سطلك هذا، وإنما أردت أن أختبرك. قال: لا آخذه. وتركه ومضى.

وقيل له: ما تقول فيمن جلس ببيته أو مسجده وقال: لا أعمل، ويأتيني رزقي؟ فقال: هذا رجل جهل العلم، أما سمع قول المصطفى: "إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي"(1) .

(1) اخرجه البخاري تعليقا 98/6 في الجهاد، باب ما قيل في الرمح، قال الحافظ في والفتح: هو طرف من حديث أخرجه أحمد من طريق أبي منيب الجرشي، عن ابن عر بلفظ: ابعثت بين يدي الساعة مع السيف، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو متهم" وإسناده حن، وله شاهد مرسل بإسناد حسن أخرجه ابن آبي شيبة. .. وللحافظ ابن رجب رسالة في شرح الحديث بعنوان "الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي: بعثت = 519

Page 520