============================================================
عنكم بالقدر حاجزا، وبالاجل حارسا. وأبطلهم.
واشتهى تفاحا، فأهداه له بعض أقاربه، فقال لغلامه: ما أحسنه، رده إليه، وأقرثه السلام. قال: يا أمير المؤمنين، ابن عمك، والمصطفى ك قبل الهدية(1). قال: هي له هدية، ولنا رشوة.
وبلغه أن ابنه اشترى خاتما بألف درهم، فكتب إليه : بغه واشبغ ألف بطن، وائخذ خاتما من درهمين، واخجعل فصه حديدا صينيا، واكتب عليه: رحم الله امر أعرف قذر نفسه (2).
(4) وقال له رجل: رايتك تسحب ذيلك، قال: هلا قلت لي، قال: هبتك، قال: أما علمت أن لقائل الحق من الله سلطانا ؟
وولى غيلان بن مسلم الدمشقي رد المظالم، فكان يخرج خزائن بني أمية، فينادي: هلموا إلى متاع الخونة. ونادى على جوارب خز قد تاكلث بلغث قيمتها ثلاثين الفا، فقال: من عذيري ممن يزعم أن هؤلاء أئمة عذل ؟ وقد تاكلث هذه الجوارب في خزائنهم، والفقراء يموتون جوعا.
وقال مكحول: ما رآيث أخوف ولا أزهد منه. كان إذا ذكر الموت اضطربت أوصاله.
وكان يجمع الفقهاء كل ليلة يتذاكرون القيامة، ثم يبكون حتى كانهم في جنازة.
واجتمع بنو مروان ببابه، فقالوا لابنه: قل لأبيك يعطينا حقنا كمن قبله من الخلفاء، ويعرف لنا موضعنا (2)، فأخبره، فقال: قل: يقول أبي: { إني أخاف علتكم عذا يوم عظيو (الشعراء: 135].
وكان إذا أملى على كاتبه يقول : اللهم، إني أعوذ بك من شر لساني: (1) في سير أعلام النبلاء 5/ 140 : ابن عمك ورجل من أهل بيتك، وقد بلغك أن رسول الله كان ياكل الهدية .
(2) الخبر في الحلية 306/5 دون قوله : واجعل فصه حديدا صينيا.
() الخبر في الحلية 5/ 267: إن من كان قبله من الخلفاء كان يعطينا ويعرف لنا موضعنا.
382
Page 383