293

============================================================

ومن كراماتها: أنها قالت: نگوا عني هذا الطست(1)، فإنما عليه مكتوب مات هارون الرشيد. فنظروا فإذا هو قدمات في ذلك اليوم.

وناداها زوجها يوما فلم تجبه، ثم بعد مدة أجابته، وقالت: إنما منعني أن أجيبك أن قلبي كان امتلا فرحا بالله، فلم أقدز أن أجيبك .

ماتت رضي الله عنها سنة خمس وثلاثين ومثة، وقيل: سنة تسع وعشرين ومثتين، ودفنت برأس زيتا ببيت المقدس ( عند تصعد عيسى من جهة القبلة، (3) وقبرها مأنوس، يقصد بالزيارة 2) وقيل : المدفونة هناك إنما هي الأولى (3) .

( (97) رقيه الموصلية(- كانت من ذوي الهمم العلية.

ومن كلامها: إلهي ومولاي، لو عذبتني بعذابك كله لكان ما فاتني من قربك أعظم من العذاب، ولو نعمتني بنعيم أهل الجئة كلهم كانت لذة حبك في قلبي اكثر.

وقالت: إني لأحث رئي حبا شديدا، فلو امر بي إلى الثار ما وجدت للثار حرارة مع حبه ولو أمر بي إلى الجئة لما وجدت للجئة لذة مع حبه.

(1) الطست: دخيلة معرب تشت، من آنية الصفر. متن اللغة (طشت) وفي الأصل: الطشت: (2-2) ما بينهما من المطبوع فقط.

(3) قال الذهي رحمه الله في السير 8/ 317 بعد أن ترجم لرابعة العدوية: أما رايعة الشامية العابدة فأخرى مشهورة، أصغر من العدوية، وقد تدخل حكايات هذه في حكايات هذه. أقول: وأشعار هذه في أشعار هذه كما مر.

() صفة الصفوة 190/4، المختار من مناقب الأخيار 409/أ .

193

Page 293