Your recent searches will show up here
Kawakib Durriyya
Muḥammad ʿAbd al-Raʾūf al-Manāwī (d. 1031 / 1621)============================================================
وكان لا يتجوأ أن يسأل الله الجئة، ويقول: وددت أني أنجو من النار، وأصير ترابا.
وقال له رجل: أوصني، قال: عسكر الموتى ينتظرك .
وقال له آخر: أوصني. قال : أقلل من معرفة الناس. قال : زذني . قال : ارض بالقليل من الدنيا، مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بها مع فساد الدين.
وقال: إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل، فتزؤذ لسفرك، واقض ما أنت قاض، فكأنك بالأمر قد بغتك، والسلام.
وقال: لا ثمهر الدنيا دينك، فمن أمهرها دينه زفث إليه الندم.
وسأله رجل أراد تعلم الرمي فقال: الرمي حسن، لكنها أيامك، فانظر بما تقطعها.
وقال: إن كان لك بدينك حاجة ففر من الناس فرارك من الأسد، فصغيرهم لا يوقرك، وكبيرهم يحصي عليك عيوبك.
وقال: مسكين ابن آدم، قطع الأحجار أهون عليه من ترك الأوزار.
وقال: اصحب أهل التقوى؛ فإنهم أيسر أمهل الدنيا مؤنة عليك، وأكثرهم معونة لك.
وقال: إذا كنت تشرب الماء المبرد، وتاكل اللذيذ المطيب، وتمشي في الظل، فمتى تحث الموت والقدوم على الله ؟
وأتاه رجل فقال: ما حاجتك ؟ قال: جئث لزيارتك. فقال: أما أنت فقد عملت خيرا حين ززت، لكن انظر ماذا يتزل بي أنا إذا قيل لي : من أنت فتزار 4 أمن الزهاد أنت ؟ لا والله، أمن العباد ؟ لا والله، أمن الصالحين ؟ لا والله، ثم أقبل يوبخ نفسه، ويقول: كنت في الشبيبة فاسقا، فلما كبرت صرت مرائيا، والله للمرائي شؤ من الفاسق: 174
Page 274
Enter a page number between 1 - 2,821