1272

============================================================

وقال: الإيمان نور شعشعاني(1) ممزوج بنور الإسلام، فإنه ليس بوحدته استقلال، فإن امتزج بنور الإسلام أعطى الكشف والمطالعة، فعلم من الغيوب على قدره، حتى يرتقي إلى مقام الإحسان.

وقال: ظنون الولي مصيبة، فإن كشف له من خلف حجاب الجسد، فيجد الشيء نفسه، ولا يعرف من أين جاء.

وقال: صاحب البشأة المعتدلة لا تكذب خواطره أبدا، فإن كذبث فلعارض، ومن هذه النشأة كانت الكهنة، فإذا كان لصاحبها قدم سعادة بحيث يصل إلى الكلية أخذ عنها أخذا صحيحا، واستشرف على الغيب، ورأى هو العالم في قوة النفس.

وقال: الخاطر الأول رباني، لا يخطيء أصلا إلأ لعارض، فمن فاته معرفة الخاطر الأول، وليس عنده تصفية خلقية فلا رائحة له من علم الغيب، ولا يعتمد على حديث النفس؛ فإنه أماني.

وقال: احذروا الأحوال؛ فإنها سموم قاتلة، وحجث مانعة، فإن العلم يستعبدك له، وهو المطلوب منا، والحال إما أن يسؤدك على أبناء جنسك، لانقيادهم لما قهرتهم به من الوصف الرباني ، وإما يلذذك بذاتك، وصاحب اللذة محجوث بها، ممنوغ عن المشاهدة.

وقال: كم ماش على الأرض، والأرض تلعنها كم شاهد عليها وهي لا تقبله! كم داع لا يتعدى كلامه لسانها كم من عدؤ بغيض في الصلوات والمساجد! كم من ولي حبيب في البيع والكنائس! يعمل هذا في حق هذا، وهو يحسب أنه يعمل لنفسه. حقت الكلمة ووقعت الحكمة، ونفذ الأمز، فلا نقص ولا مزيد. وبالترد كان اللعب لا بالشطرنج. قاصمة الظهر، وقارعة الدهر، حكم نفذ لا راد لأمره، ولا معقب لحكمه. انقطعت الرقاب، سقط من الأيدي، تلاشت (1) في (ا): شعشاني.

541

Page 541