1231

============================================================

وعلى الخمرية(1) وغيرها عدة شروح: وقال بعض أهل الوسوخ: إن الديوان كله مشروح وذكر بعض الأكابر: أن بعض أهل الظاهر في عصر الحافظ ابن حجر، كتب على التائية شرحا، وأرسله إلى بعض عظماء الضوفية (2)، ليقرضه (3)، فأقام عنده مدة، ثم كتب عليه عند إرساله إليه: سارت مغربة وسرت مشرقا شتان بين مشرق ومغرب فقيل له في ذلك، فقال: مولانا الشارح اعتنى بإرجاع الضمائر والمبتدأ والخبر، والجناس والاستعارة، وما هنالك من اللغة والبديع ومراد الناظم وراء ذلك كله.

وقد أثنى على ديوانه، حتى من كان سئىء الاعتقاد، ومنهم ابن أبي حجلة(4) الذي عزره السراج الهندي بسبب الوقيعة فيه، فقال: هو من أرق الدواوين شعرا، وأنفسها دؤا، برا وبحرا، وأسرعها للقلوب جرحا، واكثرها على الطول نوحا. إذ هو صادر عن نفثة مصدور، وعاشق مهجور، وقلب بكر الثوى مكسور، والناس يلهجون بقوافيه، وما أودع من القوى فيه، وكثر حتى شراحها، وأورد تحقيقات لطيفة لم يتعرض الشارحون لها، ذكر آن اسم هذا الشرح: كشف وجوه الغر لمعاني الدر.

(1) قصيدته الخمرية هي: شربنا على ذكر الحبيب مدامة سكرنا بها من قبل أن يخلق الكرم (2) في (1): عظماء صوفية الوقت.

(3) في (ب): ليقره به.

(4) هو أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد بن أبي حجلة، شهاب الدين التلمساني، عالم بالأدب، شاعر، من آهل تلمسان، مكن دمشق، وولي مشيخة الصوفية بصهريج منجك (بظاهر القاهرة) ومات فيها بالطاعون سنة 776ه كان حفيا يميل إلى مذهب الحنابلة، ويكثر الحط على أهل الوحدة وخصوصا ابن الفارض، وعارض جميع قصائده بقصائد نبوية وامتحن بسببه على يد السراج الهندي قاضي الحنفية، له اكثر من ثمانين مصنفا. الهرر الكامنة 329/1، والأعلام.

Page 500