1214

============================================================

ولد بقوص، ونشأ بها، وسمع الحديث من ابن بنت الجميزي (1) وغيره.

وتفقه على مذهب الشافعي بوالد(2) ابن دقيق العيد، وأذن له في التدريس وبرع.

وأخذ التصؤف عن أبي الحجاج الأقصري، والبرهان الجغبري، وكان يسمع وعظه من مصر وهو باخميم، كأنه قاعد عنده لا يفوته منه كلمة واحدة .

وجد واجتهد ولزم الذكر، وقهر النفس حتى أسفر له صبح السعادة.

حكى أنه رأى مرحاضا ينزح بجنب (3) المسجد فتقذره، فألزم نفسه بحمله، فنازعثه نفسه؛ لكونه من بيت رثاسة وأصالة، فاستذرجها حتى حمله نهارا ومر به على الناس، فظئوا أن عقله اختل.

وقد استوطن إخميم ، وبنى بها رباطا، وعمث بركته على مريديه، واشتهرت كرامائه، فمن ذلك: أن بعض مريديه (4) لازم الذكر مدة حتى ظن أنه تأهل، فسافر لبلده، فرافق في المركب شائا نصرانيا جميلا، فلما فارقه تألم لفراقه، ثم عاد للشيخ، فبمجرود رؤيته قال: أناس يظثون أنهم من الخواص وهم من العوام. قال تعالى: ( ثل للمؤمنيب يفضوا ين أبصرهم [النور: 30]، و { من) للتبعيض، ومعناه: أن لا ترفع شيئا من بصرك إلى شيء من المعاصي:.

ومن كراماته: أنه كان إذا جاء ليدخل بابا فوجده مغلقا، دخل من شقوقه التي لا تسع نملة.

(1) هو علي بن هبة الله بن سلامة الجييزي. انظر طبقات السبكي 301/8، و131/10، والطالع السعيد 80.

(2) وهو تقي الدين. طبقات السبكي 131/10.

(3) في الطالع السعيد 393، وطبقات السبكي 131/10: مرحاضا قد أخرج ما فيه، ووضع بجانب.

4) هو علاء الدين بن أحمد الأسفوني . كما صرح به صاحب الطالع السعيد 394.

483

Page 483