1207

============================================================

وقال: أتتني دنيا، ففرحت بها لاستعين وأعين، وأقمت أجمع بين الشكر بالقلب، والحمد باللسان، فرأيث أستاذي يقول: استعذ بالله من شر الذنيا إذا أقبلت، وإذا أدبرت، وإذا أنفقت.

وقال: رأيت الصديق يقول : علامة خروج الدنيا من القلب بذلها عند الوجود، ووجدان الواحة عنها عند الفقد.

وقال: قيل لي: من كففت جوارحه عن معصيتي زينته بحفظ أمانتي، وفتحث قلبه بمشاهدتي، وأطلقت لسان سره لمناجاتي، ورفعث الحجاب بينه وبين صفاتي، وأشهدته معاني أرواح كلماتي، وزحزحته عن النار، وأدخلته جنتي، وفاز بقربي، وصحبته ملانكتي ({ فمن ذحنح عن النكار وأدخل الجكة فقد فار [آل عمران: 185].

وصحبه بعض الفقراء، فلما كثر ما يسمعه منه من الخوارق اعتزله، فنودي مكين الدين الأسمر في سره: قد دعانا فلان بست دعوات، فإن أراد أن يستجاب له فليوال الشاذلي.

ودخل عليه المرسي فقال: رأيث الكيلاني فقال: عرشيي أنت أم گرسي ؟

فقلت: دغ عنك هذه؛ الطينة أرضية، والنفس سمائية، والقلب عرشيي، والروح كرسي، والسر مع الله بلا أين، والأمر ينزل فيما بين وتلوه شاهة قنه [هود: 17].

قال المرسي: قال لي عبد القادر النقاد: اطلعث على مقام الشاذلي فإذا هو عند العرش(11.

وقال: نحن لا نقيد على مريدنا أنه لا يجتمع بغيرنا، بل نقول: إن وجدت منهلا أعذب منا فعليك به.

وقال: وزد المحيين المحققين إسقاط الهوى، ومحبة المولى؛ فإن المحبة أبث أن تستعمل محبا لغير محبوبه.

(1) إلى هنا ينتهي النقص في (1) الذي بدأ صفحة 474 .

478

Page 476