1160

============================================================

(514) شعيب أبو مدين اليمني( شعيب أبو مذين بن أحمد بن عمران العياشي (1) اليمني، اسمه محمد، ولقبه شعيب، فغلب عليه حتى صار لا يعرف إلا به.

كان عالما عاملا، كثير العزلة، وكان من صباه قد تنسك، وبحبال الآخرة قد تمسك، وامتنع من دخول الحمام، وأعرض عن لذات الدنيا، ورفض ما فيها من الحطام، وأخذ في قراءة الأحاديث النبوية، والاكتفاء لسيرة (2 الضوفية المرضية.

وله كرامات منها: أنه لما مات وحمل إلى المقبرة، فأذن المؤذن للصلاة، فتقل على حامليه حتى عجزوا عن حمله، فوضعوا السرير، فلما فرغ المؤذن حركوه فوجدوه خفيفا كما كان، فتعجبوا من ذلك، وسألوا ولده فقال: كان إذا أذن المؤذن قام على قدميه، فيجيبه من قيام، ولا يجلس حتى يفرغ وكان والده فقيها محققا عمي، فصار إذا سئل عن مسألة يقول : في الكتاب الفلاني، فإذا لم يجدوها أخذه وفتش بيده، فيقع على موضع الغرض.

مات في حدود الخمسين وسث مئة(3).

()طبقات الخواص 59، جامع كرامات الأولياء 117/1.

(1) في الأصول: العباسي، قال صاحب طبقات الخواص: العياشي بالمثناة من تحت المشددة، والشين المعجمة.

(2) في المطبوع: بسيرة.

(3) قال صاحب طبقات الخواص 59، 6، عن صاحب الترجمة ووالده أحمد: ولم اتحقق من تاريخ وفاته، غير آنهما كانا موجودين في حدود سنة خمس وست 429

Page 429