1150

============================================================

واشتهر عنه كرامات باهرة للعقول منها: أنه كان بعدن يهودي من العمال، يقوم المسلمون بين يديه، ويمشون في ركابه، فبلغ الشيخ، فجاءه، فوجده قاعدا على كرسي، فقال: قل أشهذ أن لا إله إلأ الله. فصاح اليهودي بجنده، فلم يمكنهم فعل شيء، فكرر الأمر بالتشهد، وهو يستغيث فلا يغاث، فأخذه وذبحه، والناس ينظرون، ثم عاد للزاوية، فبلغ والي البلد(1)، فركب في عسكره حتى أتى بايه (2)، فلم يمكن أحد منهم أن يدخل، فعلم متولي البلد أنه محمي من الله، وخاف من الشلطان، فاستشار العقلاء، فقالوا: الأولياء ما لهم إلآ من هو منهم، وهنا وليك اسمه العايدي (2)، فاستعن به عليه، فترامى عليه أن ينظر في آمره، ويقيم عنده حتى ياتي جواب الشلطان، فأجابه، وجاء إلى سفيان فشكر فعله، وخرج به يمشي حتى بلغ باب السجن، فقال للسجان: قيذه واحبسه. ففعل، فبقي في الحبس إن شاء ترك القيد، وإن شاء طرحه، فلما جاء يوم الجمعة رماه، ودخل الجامع فصلى بقرب الأمير، ثم قال: أصلي على هزلاء الموتى، وكبر أربعا، ثم رجع إلى الحبس حتى أتى جواب الشلطان باطلاقه .

ومنها: أنه شفع عند ذمي شفاعة فلم يقبل، وكان بيده قلم يبريه، فقال: إن لم تفعل والأ أقط القلم، فقال: قطه، فقطه، فسقطث رأسه تتدحرج(4).

ومنها: آن بعض مريديه دنا من امرأة أجنبية، وإذا بلطمة وقعث على عينيه، فعمي، فجاءه باكيا. فقال: تتوب؟ قال: نعم. قال: نرد بصرك، لكن لا تموت إلا أعمى. فابصر، ثم عمي قبل موته بائام .

مات أواخر القرن.

(1) في (ا): ولي البلد.

(2) في روض الرياحين 486، وطبقات الخواص: باب الجامع (3) في روض الرياحين 486: يقال له العايدي، فارسل إليه يتفضل يأتيك، واشك إليه الحال، فأرسل إليه، فجاءه وشكا إليه ولزمه، فقال له: نعم ان شاء الله تعالى. ثم خرج العايدي من عنده، وجاء إلى الشيخ.: (4) تقدمت مثل هذه القصة مع إيراهيم بن معضاد صفحة: 332 من هذا الجزء.

419

Page 419