1044

============================================================

(452) يوسف بن يخلف الكومي* شيخ العارف ابن عربي رضي الله عنه، كان علي المقام، رفيع الهمة والاهتمام.

وكان من شأنه إذا ربى مريدا، وأهله وخصه بذكر مخصوص لينال حالة مخصوصة ومقاما خاضا فمات قبل تحصيله، وحيل بينه وبين ذلك المقام بالموت الذي لولاه نال بذلك الذكر المنزلة الإلهية التي يستحفها رب ذلك المقام، شرع الشيخ في العمل الموصل إلى ذلك المقام نيابة عن المريد الذي مات، فإذا استوفاه أحضر ذلك الميت احضار من مثله في خياله بصورته التي كان عليها، وألبس تلك الضورة الممثلة ذلك الأمر، وسأل الله تعالى أن يبقي ذلك عليه، فيحصل تلبس ذلك الميت ذلك المقام على أتم وجوهه؛ منة من الله وفضلا.

قال العارف ابن عربي رضي الله عنه: هذا مذهب شيخنا المذكور، وما راضني أحد من مشايخي سواه، فانتفعتث به في الرياضة، وانتفع بنا في مواجيده، فكان لي تلميذا وأستاذا، وكنث له مثل ذلك، وكان الناس يتعجبون من ذلك، ولا يعرف واحد منهم سببه، وذلك سنة سث وثمانين وخمس مثة، فإنه كان قد تقدم فتحي على رياضتي، وهو مقام خطر، فأقام الله علي بتحصيل الرياضة على يد هذا الشيخ جزاه الله عني خيرا.

(*) روح القدس 79، الفتوحات المكية 327/1، و 902/2، جامع كرامات الأولياء 291/2، وسيترجم له المؤلف مرة اخرى في طبقاته الصغرى 136/4 .

313

Page 313