741

Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بالوصاية

والعصمة والأفضلية

وأما الاستدلال على إمامته عليه السلام بالوصاية والعصمة والأفضلية

فقد ثبت له عليه السلام هذه الأوصاف الجليلة بما ذكره في تفسير الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وبلغ الجميع مبلغ التواتر اللفظي لبعضها والمعنوي لسائرها، فلا نحتاج هنا إلى مزيد عناية لإثباتها ودلالتها على المقصود ظاهرة لأن ما كان أمره إلى الموصي انتقل إلى الوصي بلا خلاف بين أهل العلم، والمعصوم عن الضلال بنفسه أو بمن تابعه أولى بالاتباع بضرورة العقل، والأفضل أولى من غيره بضرورة العقل أيضا ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: " من ولى رجلا وهو يعلم أن غيره أفضل منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين "، وفي رواية: والمسلمين. ذكر هذا الحديث أبو داود في سننه وغيره من المحدثين ولا تناكر فيه.

لا يقال: فالإمام إذا مات وأوصى إلى رجل معين ما تقولون فيه هل يصير إماما أم لا؟ إن قلتم: نعم. فليس من مذهبكم، وإن قلتم: لا. نقضتم مذهبكم.

Page 283