Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
قال عليه السلام [ وأما الإجماع ] [ فإجماع العترة منعقد على ذلك ] أي على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل، وأن إمامة من تقدمه باطلة لا صحة لها في الشرع الشريف ولا ثبوت لها في الدين الحنيف، وهذا أحد الأدلة القطعية على ثبوت إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بلا فاصل وهو مبني على أصلين أحدهما: أن العترة عليهم السلام مجمعون على ذلك. ثانيهما: أن إجماعهم عليهم السلام حجة قطعية.
أما الأصل الأول:
فتقريره ما ذكره صنو المؤلف عليه السلام في أنوار اليقين بما لفظه: يبين ذلك أن المعلوم أن عليا عليه السلام كان يقول ويظهر ويعلم منه أنه أحق الخلق بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك فاطمة الزهراء عليها السلام تعتقد ذلك وتدين به، وكذلك الحسنان عليهما السلام وهو قول الحسن بن الحسن وعلي بن الحسين وزيد بن علي ومحمد بن علي الباقر، وهو قول يحيى بن زيد، وقول جعفر بن محمد الصادق، ثم كذلك أئمة الهدى وسائر أهل البيت عليهم السلام إلى يومنا هذا يعلم ذلك من دينهم ضرورة، كما يعلم أن من دينهم اعتقاد نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا حجة قطعية كافية في ذلك، وكذلك فإجماع أهل البيت عليهم السلام منعقد على: أن كل مكلف يجب عليه العلم بإمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام وأنها واجبة على الأعيان انتهى.
ثم ذكر كلام هؤلاء الأئمة ومن بعدهم إماما إماما إلى إمام زمنه المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليهما السلام نقله من كتبهم كلهم مصرح ومقرر لإمامة أمير المؤمنين عقيب وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فاصل، فمن أراد الاطلاع على أقاويلهم عليهم السلام في هذه المسألة فعليه بذلك الكتاب المذكور أو الشافي للمنصور بالله عبد الله بن حمزة عليهما السلام أو مجموع السيد حميدان عليه السلام أو غير ذلك في الكتب المبسوطة لهذا الشأن.
Page 276