Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
وأخرج الناصر للحق والحاكم أبو سعيد خبر أسد بن غويلم وفيه: " من يبرز إلى هذا المشرك وله على الله الجنة والإمامة من بعدي "، فبرز علي عليه السلام فقتله وقال بعد ذلك:
ضربته بالسيف وسط الهامه .... بضربة صارمة هذامه
فبتكت من جسمه عظامه .... وثبتت من أنفه إرغامه
أنا علي صاحب الصمصامه .... وصاحب الحوض لدى القيامه
قد قال إذ عممني العمامه ....:أنت أخي ومعدن الكرامه
ومن له من بعدي الإمامه
وأخرج الناطق بالحق عن أبي ذر مرفوعا: " وصيي وأعلم من أخلف بعدي علي بن أبي طالب ".
وأخرج القاسم بن إبراهيم، والناصر للحق، وعبد الرزاق، وابن المغازلي خبرا طويلا فيه: "وإنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأنت وصيي وتبري ذمتي".
وأخرج أبو يعلى، والبزار، وأبو الشيخ، والخطيب والحاكم وابن الجوزي عن علي عليه السلام: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخذ بيدي ونحن نمشي فممرنا بحديقة فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة فقال: لك في الجنة أحسن منها حتى مررنا بسبع حدائق، فلما خلى له الطريق اعتنقني وأجهش باكيا فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي. وفي بعض الروايات: أما إنه ليس بينك وبينها إلا مغيب شخصي ".
وأخرج القاسم وعبد الرزاق عن عبد الله بن مسعود: تنفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصعداء فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: نعيت إلي نفسي يا بن مسعود. فقلت: استخلف. فقال: من؟ قلت: أبا بكر، فسكت ثم تنفس الصعداء، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ فقال: نعيت إلي نفسي. فقلت: استخلف. قال: من؟ قلت: عمر. فسكت، ثم كذلك في عثمان، ثم عبد الرحمن، ثم طلحة، ثم الزبير، ثم قلت: علي بن أبي طالب قال: وأخرته لعلمي فيه فقال: والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين ".
Page 264