703

Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

لأنا نقول: المراد من الاستدلال هو أن لفظة: مولى، ولفظة: ولي، يفيدان مطلق التصرف، ثم كان عاما في جميع الأمة فيما أمره إلى الأئمة يسمى صاحبه إماما وإلا فلا، ولما أكمل الله سبحانه وتعالى الدين بتبليغ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعده أنزل الله تعالى في ذلك اليوم: {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة:3]، كما أخرجه أمير المؤمنين في الحديث المرشد بالله عليه السلام، وابن شاهين، والحسكاني عن أبي هريرة موقوفا والسبيعي والحسكاني مرفوعا: " من صام ثماني عشر ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا "، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال : من كنت مولاه فعلي مولاه. وقال عمر: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة "، فأنزل الله {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا{ الخبر.

وأخرج محمد بن منصور ومحمد بن سليمان خبرا فيه لما نزلت هذه الآية: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا{، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " الله أكبر على كمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وبالولاية لعلي من بعدي ثم قال: من كنت مولاه " الخبر.

Page 245