ثانيهما: النقض لما زعمه من البرهان البين في الآية المتقدمة على إمامة أبي بكر من حيث أن المراد بقوله: {يحبهم ويحبونه{ هو أبو بكر، ومن حيث أنه قاتل أهل الردة ومانعي الزكاة، ومن حيث أن المراد أن جهاده في الإسلام أكمل من جهاد علي عليه السلام قال لأن مجاهدة أبي بكر مع الكفار في أول البعثة وهناك الإسلام كان في غاية الضعف والكفر في غاية القوة، وكان يجاهد الكفار بمقدار قوته ويذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغاية وسعه، فأما علي عليه السلام فإنما شرع في الجهاد يوم بدر وأحد وفي ذلك الوقت كان الإسلام قويا وكانت العساكر مجتمعة إلى ما ذكره.
Page 223