681

Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ثم قال محتجا على أن ليس المراد بالآية إلا الناصر دون مالك التصرف ما لفظه: إلا أن اللائق بما قبل هذه وما بعدها ليس إلا هذا المعنى أما ما قبلها فلأنه تعالى قال: {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} [المائدة:51]، وليس المراد لا تتخذوا اليهود والنصارى أئمة متصرفين في أزواجكم وأموالكم لأن بطلان هذا كالمعلوم بالضرورة، بل المراد لا تتخذوا اليهود والنصارى أحباءا وأنصارا ولا تخالطوهم ولا تعاضدوهم إلى قوله: وأما ما بعد هذه الآية فهي قوله: {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا} [المائدة:57]، قال: ولا شك أن الولاية المنهي عنها بمعنى النصرة فكذلك الولاية في وقوله: {إنما وليكم الله ورسوله{، يجب أن تكون بمعنى النصرة وكل من أنصف وترك التعصب وتأمل في مقدمة الآية وفي مؤخرها قطع بأن الولي في قوله تعالى: {إنما وليكم الله{ ليس إلا بمعنى المحب والناصر، ولا يمكن أن يكون بمعنى الإمام، لأن ذلك يكون إلقاء كلام أجنبي فيما بين كلامين مسوقين لغرض واحد وذلك يكون في غاية الركاكة، ويجب تنزيه كلام الله تعالى عنه.

Page 219