Your recent searches will show up here
Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn
Muḥammad b. Yaḥyā Mudāʿisالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
الأدلة على أن الإمام عقيب وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو علي بن أبي طالب عليه السلام بلا فصل
وأما أمير المؤمنين عليه السلام فالقائلون بإمامته عقيب وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يختلفون أن المثبت لإمامته هو النص وإن اختلفوا هل هو جلي أو خفي، فاختلافهم هاهنا لا يقدح فيه كما قدح الاختلاف في النص المدعى على إمامة أبي بكر هل جلي أم خفي، لأن القائلين بالنص في أبي بكر اختلفوا في ذاته وعينه ما هو، هل هو من قبيل الأقوال أو من قبيل الأفعال وهو تقديمه للصلاة، فالقائل بأحدهما لم يكن قائلا بالآخر، بخلاف المختلفين في النص على أمير المؤمنين عليه السلام فلم يختلفوا في ذات النص وعينه بل اتفقوا على وجوده وتعيينه بل وافقهم على ثبوت لفظه الأمة، وإنما اختلفوا في صفته وهي دلالته على المطلوب هل يحتاج إلى تأمل ونظر فهو الخفي أم لا فهو الجلي، أم ليس فيها دلالة على إمامته أصلا كما يقوله مخالفوهم من سائر الأمة مع أن الذات والعين الموصوفة بالجلاء هي الموصوفة بالخفاء أو عدم الدلالة وإنما وصفت بالجلاء أو الخفاء أو عدم الدلالة، باختلاف النظر فيها، وهذا واضح لمن تأمل.
فهذه الجملة ينبني على معرفتها العلم بكيفية توجيه الاستدلال على إمامة إمام الحق بعده صلى الله عليه وآله وسلم حيث قد كثر النزاع والاختلاف، وعظمت البلوى بسبب العصبية وعدم الائتلاف، وتعارضت الأقوال والأهواء حتى صار كل حزب بما لديهم فرحون، وتنافرت مقاصد الرجال في ذلك حتى ضل بعضهم لبعض يجرحون وعند الساعة يخسر المبطلون، {وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون{.
Page 199