Your recent searches will show up here
Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn
Muḥammad b. Yaḥyā Mudāʿisالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
فهذه صفة الاختلاف بين الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله وسلم، فيجب على العاقل أن ينظر الحق ويجتهد في طلبه حتى يتيقنه وأن يكون كما أمره الله تعالى من {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب} [الزمر:18]، هذا ولا يخفى على كل ذي عقل سليم ولب مستقيم أنه لا يمكن أن يكون الجميع مصيبين لاستحالة صدق النقيضين، ولا أن يكونوا كلهم مخطئين لاستحالة ارتفاعهما، فلا بد أن يكون الحق في أحد الجانبين فيجب النظر أي الفريقين أحق بالأمن {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام:82]، {وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف:181]، وإذا أردت معرفة الحق من ذلك ومعرفة الباطل من جميع ما هنالك.
Page 194