657

Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

وجوب طاعة ونصرة الإمام

إذا عرفت ذلك، فقد حصل من جميع ما ذكرنا مسائل متفق عليها ومسائل مختلف فيها فيما يتعلق بفرض الإمامة وكيفية استحقاق تلك الزعامة.

فمن الضرب الأول: أن الإمام واجب طاعته ونصرته وإعظامه واحترامه، وأنه لا بد للخلق من إمام عقيب وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه يجب على الإمام القيام بأعباء الإمامة ويسير في الأمة بسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ما استطاع، وأنه يجب على المسلمين إذا مات الإمام نصب إمام بعده كذلك ما بقي التكليف.

ومن الضرب الثاني: تعيين الإمام عقيب وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وما الطريق التي صار بها إماما، هل النص من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ام الاختيار من كل الخلق أو بعضهم، وعلى القول بالنص فهو نص على إمام بعد الأول أم لا؟ وعلى القول به فهل نص على ثالث أم لا ؟ وهل ثم نص على إمام بعينه بعد الثالث جملي أو تفصيلي أم لا على حسب ما سيأتي؟ وكذلك اختلف في حكم من عصى الإمام وإن اتفقوا على وجوب طاعته هل يكفر بذلك أم يفسق أم لا أيهما ؟ وكذلك اختلف في الشروط المعتبرة في الإمام، وما حكم من تصدى للإمامة وليس بمستكمل شروطها؟ وبما تبطل إمامة الإمام بعد انعقادها؟

ويدخل تحت هذه الجملة مسائل كثيرة:

* منها: ما هو أصل يتفرع عليها أحكام ومسائل أخر.

* ومنها: ما ليس كذلك.

* ومنها: ما هو بمنزلة فرض العين.

* ومنها: ما هو بمنزلة فرض الكفاية.

* ومنها: ما هو بمنزلة الواجب المخير.

* ومنها: ما هو بمنزل المندوب.

* ومنها: ما هو بمنزلة المباح.

* ومنها: ما هو بمنزلة المكروه.

* ومنها: ما هو محرم.

Page 191