Your recent searches will show up here
Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn
Muḥammad b. Yaḥyā Mudāʿisالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
وأما ابن الحاجب فقد صرح بأنه لم يعلم صدق الرسول لأجل حكمة الله وعدله، بل لأجل أن قد جرت العادة بأنه لا يظهر المعجز إلا على صادق وترك الاعتماد على الحكمة والعدل فيما يتوقف العلم به عليهما والانصراف إلى العادة مما لا يخفى بطلانه لأنه عدول عن القطعي إلى الظني، لأن العادة لا تفيد أكثر من الظن ويجوز تخلفها ولله خرق العادات، اللهم إلا أن ينكر أن الله عدل حكيم أو دلالة العدل والحكمة على قبح إظهار المعجز على الكاذب والقدح في الصادق استقام له الظن بالنبوة بعد الكفر بعدل الله وحكمته.
فتقرر من كلامهم أن جميع أقوالهم مبنية على القطع في محل التجويز، وأما أن ما هذا حاله فهو باطل فذلك معلوم، ولهذا اتفق العلماء أن القطع في مواضع التجويز لا يجوز، وأما ما يجاب به على كل واحد منهم بخصوصه.
Page 99