Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
وأخرج المرشد بالله والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: " من أصيب بمصيبة في جسده فكتمها فلم يشكها إلى الناس كان حقا على الله أن يغفر له ".
وأخرج المرشد بالله ومالك والبخاري عن أبي هريرة مرفوعا: " من يريد الله به خيرا يصب منه ".
وأخرج الإمام الناطق بالحق أبو طالب عليه السلام وأبو داود عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " أن المؤمن إذا مرض ثم عوفي كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة فيما يستقبل، وأن المنافق إذا مرض ثم عوفي كان كالبعير عقله أهله فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه " وهذا الحديث كما يدل على ثبوت العوض فهو يدل على ثبوت الاعتبار.
وأخرج البخاري عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما ".
وأخرج المرشد بالله والطبراني عن أبي أمامة مرفوعا: " أن المسلم إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته فيقول يا ملائكتي إني قد قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن قبضته أغفر له وإن عافيته فجسد مغفور لا ذنب له ".
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: " إن الله إذا أنزل بعبده ألما أوحى إلى حافظيه أن اكتبا لعبدي أفضل ما كان يعمل في حال صحته ما دام في وثاقي فإذا أبل من علته خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " نقله شيخنا رحمه الله تعالى ولم يذكر مخرجه لكن حكاه عنه المنصور بالله مرسلا.
وأخرج المرشد بالله والقاضي في أماليه: " يقول الله عز وجل إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك إني أدبرهم بعلمي ".
Page 49