452

Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

معاني الهدى

فالهدى: بمعنى: الدعاء إلى الخير والترغيب فيه {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} [الشورى:52].

وبمعنى: البيان والدلالة: قال تعالى: {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت:17].

وبمعنى: زيادة تنوير البصيرة لمن انقاد وأذعن لمبادىء الخير من إدراك الحسن والقبيح العقليين وأجاب بالمساعدة وعدم المعاندة والنظر في معجزات الرسل وأصول ما جاؤوا به عن الله تعالى من الكتب والشرائع ونحو ذلك من الأمور الكلية التي هي مباني الأحكام الجزئية العقلية منها والشرعية، ومن عاند وجادل بالباطل لم يعط ذلك التوفيق وتنوير البصيرة والهدى الزائد على البيان والدلالة وهو تنوير البصيرة، وقد أشار الله تعالى إلى هذين المعنيين اللطيفين إلى الأول بقوله تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدى} [محمد:17]، {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} [العنكبوت:69]، {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال:29]، وإلى الثاني بقوله تعالى: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين} [الصف:5].

وبمعنى: الثواب: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار} [يونس:9].

وبمعنى: الحكم والتسمية: قال:

Page 496