916

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

أنفسهم﴾ الْآيَة [النِّسَاء: ٩٧] . [١٥] كَانَ ابْن الزبير قد استقصى على يزِيد، فَكَانَ يزِيد يَأْمر وُلَاة الْمَدِينَة وَغَيرهَا بِإِقَامَة الْبعُوث بقتاله.
٩٥٣ - / ١١٤٣ وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالسبْعين: خرج رَسُول الله ﷺ فِي مَرضه وَقد عصب رَأسه بعصابة دهماء، فَذكر وَصيته بالأنصار. [١٥] الدهماء: السَّوْدَاء. والدهمة: السوَاد. وَقد جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى: بعصابة دسماء. والدسماء: السَّوْدَاء. [١٥] وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على أَن الْخلَافَة لَيست فِي الْأَنْصَار، لِأَنَّهُ وصّى بهم، وَلَو كَانَت فيهم لوصاهم.
٩٥٤ - / ١١٤٤ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالسبْعين: قَالَ النَّبِي ﷺ: " هَذِه وَهَذِه سَوَاء " يَعْنِي الْخِنْصر والإبهام. يَعْنِي فِي الدِّيَة. [١٥] قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: هَذَا أصل فِي كل شَيْء من الْجِنَايَات لَا يضْبط فَيعلم قدره وَيُوقف على كميته، فَإِنَّهُ إِذا كَانَ كَذَلِك وَلم يكن اعْتِبَاره من طَرِيق الْمَعْنى كَانَ الحكم مُعْتَبرا فِيهِ من طَرِيق الِاسْم كالأصابع والأسنان، وَإِن اخْتلف جمَالهَا ومنافعها، وَمَعْلُوم أَن للإبهام من الْقُوَّة وَالْمَنْفَعَة مَا لَيْسَ للخنصر، ثمَّ جعلت دِيَتهمَا سَوَاء، وَالْعلَّة فِي ذَلِك أَنه لَا يضْبط وَلَا يُوقف على دقائق مَعَانِيه فَحمل الْأَمر على

2 / 423