883

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

الشَّرِيك مَعَ الْقوي الْقَادِر لَا يعرف الْقَادِر، فَلَمَّا ظهر الدّين وقويت حججه كَانَ مَا جرى وَيجْرِي على الْكَعْبَة ابتلاء لِلْخلقِ، كَمَا سلط الْكفَّار على الْأَنْبِيَاء لينْظر إِيمَان الْمُؤمنِينَ، هَل يثبت أَو يتزلزل.
٩٠٨ - / ١٠٨٢ وَفِي الحَدِيث الْحَادِي عشر: أَن نَفرا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مروا بِمَاء فيهم لديغ أَو سليم. [١٥] السَّلِيم: اللديغ. وَفِي تَسْمِيَته بذلك قَولَانِ: أَحدهمَا التفاؤل بالسلامة. وَالثَّانِي: أَنه أسلم لما بِهِ. [١٥] وَقَوله: فَإِن فِي المَاء. أَي فِي النازلين على المَاء. [١٥] وَقَوله: على شَاءَ. الْمَعْنى: أَنه لم يقْرَأ حَتَّى ضمنت لَهُ الشَّاء. وَهَذَا الحَدِيث يحْتَج بِهِ من يرى جَوَاز أَخذ الْأُجْرَة على الْقرب كالأذان وَالصَّلَاة وَتَعْلِيم الْقُرْآن وَغير ذَلِك، وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ. وَعند أبي حنيفَة لَا يجوز ذَلِك، وَهُوَ الْمَنْصُور من الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد. وعَلى هَذَا يكون تَأْوِيل الحَدِيث على أحد وَجْهَيْن: إِمَّا أَن يَكُونُوا لكَوْنهم نزلُوا بهم فَمَا أضافوهم، فاستجازوا أَخذ ذَلِك، لِأَن للضيف حَقًا، وَسَيَأْتِي هَذَا فِي مُسْند عقبَة بن عَامر. [١٥] وَيَأْتِي فِي مُسْند أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنهم استضافوهم فَلم يضيفوهم، وَأَنَّهُمْ استباحوا أَخذ الْأُجْرَة لكَوْنهم كفَّارًا، وَجعلُوا الرّقية حجَّة.

2 / 390