765

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

الغابة: الغيضة، وَجَمعهَا غابات. [١٥] وَكَانَ الْمِنْبَر مرقاتين، فنزوله وصعوده خطوَات، وَذَلِكَ عمل يسير، وَلَعَلَّه قَامَ على الْمرقاة النَّازِلَة. [١٥] والقهقرى: الرُّجُوع إِلَى وَرَاء. وَإِنَّمَا فعل ذَلِك لِئَلَّا يستدبر الْقبْلَة فِي صلَاته. وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك الْفِعْل أَن يعلم أَصْحَابه الصَّلَاة ليحفظوا عَنهُ آدابها. [١٥] وَقد دلّ هَذَا الحَدِيث على أَن الإِمَام إِذا كَانَ أَعلَى من الْمَأْمُوم لم تفْسد إِمَامَته، وَجَاز الائتمام بِهِ، وَإِن كَانَ ذَلِك مَكْرُوها.
٧٥٩ - / ٩٠٤ وَفِي الحَدِيث التَّاسِع: أَن رَسُول الله ﷺ التقى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَاقْتَتلُوا، وَفِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ رجل لَا يدع شَاذَّة وَلَا فاذة إِلَّا اتبعها يضْربهَا بِسَيْفِهِ. فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ أحد منا الْيَوْم كَمَا أَجْزَأَ فلَان، فَقَالَ: " إِنَّه من أهل النَّار ". [١٥] هَذِه الْقِصَّة جرت يَوْم أحد، وَهَذَا الرجل اسْمه قزمان، وَهُوَ مَعْدُود فِي جملَة الْمُنَافِقين، وَكَانَ قد تخلف يَوْم أحد فَعَيَّرَهُ النِّسَاء وقلن لَهُ: قد خرج الرِّجَال، مَا أَنْت إِلَّا امْرَأَة، فَخرج لما أحفظنه، فَصَارَ فِي الصَّفّ الأول، وَكَانَ أول من رمى بهم، وَجعل يُرْسل نبْلًا كالرماح، ثمَّ صَار إِلَى السَّيْف فَفعل الْعَجَائِب، فَلَمَّا انْكَشَفَ الْمُسلمُونَ كسر جفن سَيْفه وَجعل يَقُول: الْمَوْت أحسن من الْفِرَار، يال الْأَوْس،

2 / 272