كتاب الْيَهُود. وَفِي رِوَايَة فَلم يمر لي نصف شهر حَتَّى حذقته. وَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنِّي وَالله مَا آمن الْيَهُود على كتابي ". [١٥] المُرَاد بِكِتَاب الْيَهُود العبرانية. [١٥] وحذقته: أحسنته، وَيُقَال: حذق الرجل فِي صَنعته: إِذا مهر فِيهَا. وَإِنَّمَا أمره أَن يتَعَلَّم هَذَا ليكتب إِلَيْهِم وليقرأ لَهُ كتبهمْ، وَإِذا لم يكن عِنْده من أَصْحَابه من يعرف العبرانية احْتَاجَ أَن يقْرَأ لَهُ الْيَهُود وَأَن يكتبوا لَهُ، وَهُوَ لَا يأمنهم.
٥٧٩ - / ٦٩٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يقْرَأ بطولي الطوليين. [١٥] بعض أَصْحَاب الحَدِيث يَرْوُونَهُ: بطول الطوليين، وَهُوَ غلط، وَإِنَّمَا هُوَ بطولى على وزن " فعلى " وَهُوَ تَأْنِيث الأطول، وَالْمعْنَى: بأطول السورتين. [١٥] وَقد رُوِيَ هَذَا من طَرِيق آخر عَن زيد مُفَسرًا: لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يقْرَأ بأطول الطوليين " المص ". وَإِنَّمَا قيل الطوليين لِأَن " الْأَعْرَاف " أطول من أُخْتهَا " الْأَنْعَام ". وَقد حكى أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ أَن بعض الْمُحدثين يَقُول: بطول الطوليين، بِكَسْر الطَّاء وَفتح الْوَاو، والطول: الْحَبل، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.