808

Kashf al-manāhij waʾl-tanāqīḥ fī takhrīj aḥādīth al-miṣābīḥ

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

Editor

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

Publisher

الدار العربية للموسوعات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كتاب الدعوات
من الصحاح
١٦٠٢ - قال رسول الله ﷺ: "لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا".
قلت: رواه البخاري في الدعوات ومسلم في الإيمان واللفظ له ولم يقل البخاري: فهي نائلة إلى آخره، والترمذي في الدعوات وابن ماجه في الزهد بلفظ مسلم كلهم من حديث أبي هريرة. (١)
قال النوويّ (٢): ومعنى الحديث أن كل نبي له دعوة متيقنة الإجابة، وهو على يقين من إجابتها، وأما باقي دعواتهم فهي على طمع من إجابتها بعضها يجاب وبعضها لا يجاب، وذكر القاضي عياض أنَّه يحتمل أن يكون المراد لكل نبي دعوة لأمته، كما جاء في بعض الروايات وفيه بيان ما كان عليه ﷺ من الشفقة على أمته، وحسن نظرة لهم، وفيه دليل لمذهب أهل الحق أن كل من مات غير مشرك بالله تعالى لم يخلد في النار، وإن كان مصرًّا على الكبائر.
قوله ﷺ: إن شاء الله، هو على جهة التبرك والامتثال لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾.
١٦٠٣ - قال ﷺ: "اللهم إني أتخذ عندك عهدًا لن تُخْلِفَنِيه فإنما أنا بشر، فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة".

(١) أخرجه البخاري (٦٣٠٤)، ومسلم (١٩٩)، والترمذي (٣٦٠٢)، وابن ماجه (٤٣٠٧).
(٢) المنهاج (٣/ ٩٢ - ٩٣).

2 / 251