772

Kashf al-manāhij waʾl-tanāqīḥ fī takhrīj aḥādīth al-miṣābīḥ

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

Editor

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

Publisher

الدار العربية للموسوعات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

والبررة: المطيعون.
قوله ﷺ: ويتتعتع فيه، أي يتردد في قراءته لضعف حفظه فله أجران، أجر قراءته وأجر تعتعته في تلاوته ومشقته، وليس معناه أن الذي يتتعتع فيه له من الأجر أكثر من الماهر، بل الماهر أفضل وأكثر أجرًا فإنَّه مع السفرة فله أجور كثيرة، لم تذكر هذه المنزلة لغيره.
١٥٢٨ - قال ﷺ: "لا حسد إلا على اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا، فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار".
قلت: رواه الجماعة إلا أبا داود والبخاري في التوحيد ومسلم في الصلاة والترمذي في البر والنسائيُّ في فضائل القرآن وابن ماجه في الزهد كلهم من حديث سالم عن ابن عمر بن الخطّاب (١).
والحسد قسمان: حقيقي ومجازي، فالحقيقي: بمعنى زوال النعمة عن صاحبها وهذا حرام بإجماع المسلمين مع النصوص الصريحة الصحيحة، وأما المجاز: فهو الغبطة، وهو أن يتمنى مثل النعمة التي على غيره من غير زوالها عن صاحبها، فإن كانت من أمور الدنيا كانت مباحة، وإن كانت طاعة فهي مستحبة، والمراد في الحديث لا غبطة محبوبة إلا في هاتين الخصلتين.
وآناء الليل: ساعاته واحدها إنًى مثل معًا وأنا وإنى وإنو أربع لغات.
١٥٢٩ - قال ﷺ: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة، ريحها طيب، وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة، ليس لها ريح، وطعمها مر، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب، وطعمها مر".

(١) أخرجه البخاري (٧٥٢٩)، ومسلم (٨١٥)، والترمذي (١٩٣٦)، والنسائيُّ في الكبرى (٨٠٧٢)، وابن ماجه (٤٢٠٩).

2 / 215